النقاب والازمه

كتبهاOla El-Fouly ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 23:48 م

النقاب  و  الازمه

 تعاملت بعض الاقلام مع الازمه الغريبه التى حدثت بسبب نقاب فتاه صغيره  امرها شيخ الازهر بخلعه على انه جريمه كبرى اقترفها الشيخفى حق الدين وقامت الدنيا ولم تقعد وكانه كفر او ارتكب كبيره  لا تغتفر وفتحت الملفات القديمه والاتهامات الجاهزه التى تصل الى حد الخيانه و مهادنه الحكومه على حساب دين الله و مصافحه اليهود والنفاق و اشياء رهيبه لا يمكن تصورها فى انسان عادى  وليس احد رجال الدين  وليس هذا دفاعا عن شيخ الازهر او عن تصرفاته فهو اولى و اقدر منى بالدفاع عن نفسه  ولكن الامر لا يستحق هذه الضجه و الشيخ لم يتجاوز سلطته بتصرفه هذا صحيح ان كل فتاه حره ترتدى ما تشاء وما تراه مناسب لها وعلى الجميع احترام الحريات الشخصيه من افكار ومعتقدات وملابس  ومنها النقاب او اى زى اخر  

 

 

 

 

ولكن من حق القائمين على  اى مكان تذهب المنقبه اليه سواء كان مدرسه او مصلحه او متجر او غير ذلك ان يتاكد من شخصيه الداخل اليه  و يعرف من هو وهل من حقه الدخول الى هذا المكان ام لا ومن حق شيخ الازهر ان يرفض وجود منقبه داخل معهد ازهرى لانه يدل على فكر دينى معين يخالف المتبع فى الازهر الشريف

 

و اتصور ان الامر تطور بهذه الطريقه ليس حبا فى النقاب ولكن خصوم الشيخ وجدوها فرصه للنيل منه

كما ان النقاب يعتبر رمزا للجماعات الدينيه وهو عندهم تابو (شئ محرم) لا يجوز الاقتراب منه او مناقشته ومن يحاول الاقتراب فالويل والثبور وعظائم الامور لمن يجرؤ على تخطى هذا الخط الاحمر

 

فهو رمز العفه والطهر والنقاء و به  تقى المرأه نفسها من عذاب النار بسبب من يفتتن بجمالها فتصرفه عن العباده و الدعوه لدين الله وقد تغلبه نفسه الاماره بالسوء فيعتدى عليها فتسوء العاقبه والمرأه بارتداء النقاب تتشبه بنساء النبى والصحابه فتحشر معهم يوم القيامه لان المرء يحشر مع من يحب وكلام كثير يجعل النقاب اهم من الصلاه والصوم و الصدق والامانه والرحمه و سائر الاعمال الصالحه الباقيه مع الانسان حتى يلقى الله فيحاسبه على ما فعله لا على ما يفعله غيره اى ان المرأه مسئوله امام الله عن افعالها هى لا عن افتتان الرجال بجمالها  

 

 

 

والرجل الذى بلغ من التفاهه والحمق ان يفتتن بجمال امرأه مهما بلغت درجه جمالها الى الحد الذى يصرفه عن دينه وعمله وحياته فهو ليس له نصيب من الدين فى شئ لان الدين يهذب النفس ويعصمها من الوقوع فى الخطايا والمتدين يعلم تماما انه مسئول عن حمايه حرمات النساء المسلمات وغيرهن وان عليه ضبط نفسه ومنعها من اختلاس النظر الى الاجنبيات عنه وقد احل الله الزواج باكثر من واحده لمن لا يستطيع كبح جماح نفسه فلا يقع فى الحرام  كالزنا او يتهور فى غفله من عقله ودينه ويقدم على الاغتصاب

 

 

 

 

وان كان الزنا على الرغم من انه يتم بموافقه الرجل والمراه حرام لما فيه من مخالفه امر الله وتدنيس الاعراض واختلاط الانساب و خلق عداوات  وخصومات و تشويه لسمعه عائلات محترمه لم تجنى ذنبا سوى انها انجبت منحرف او منحرفه  فهو لهذا كله  من الكبائر فان الاعتداء على النساء بالاغتصاب او حتى بالتحرش او خدش الحياء جريمه اكبر بل كبيره تهدد امن المجتمع كله ومقترفها لو انصف الناس لأعتبر من المفسدين فى الارض وطبق عليه الحد او اقصى عقوبه فمن لا يستطيع كبح جماح نفسه لمجرد انه شاهد امراه جميله فمكانه مع الوحوش فى الادغال والغابات لا مع البشر الذين كرمهم الله بالعقل وان كان لا يستطيع ان يكبح جماح نفسه امام الجمال فهل يستطيع امام المال ولماذا لا نأمر اصحاب محالات الذهب والجواهر الا يعرضوها فى الاسواق حتى لا يسرقها اللصوص ومن يفتنون بحبها هل لهم عذر فى سرقتها ان لم يستطيعوا شراءها وماذا نفعل مع  الجياع  ايهزمهم الجوع فيستولون على اى طعام باى وسيله وهل نمنعهم  او نامر اصحاب المطاعم الا يطهون طعام طيب الرائحه حتى لا يسيل لعاب الجياع فيخطفون الطعام لانهم لا يستطيعون مقاومته لا ادرى ماهذا الموقف المعكوس ولماذا تتحمل النساء ذنب رجال ممن يفتقرون الى الخلق والدين

 

 

 

 

وعلى الرغم من هذا فهؤلاء الناس احرار يعتقدون ما يشائون مادموا لا يجبرون احد على اتباعهم ولكن بشرط ان يلتزموا بنظم الاماكن التى يذهبون اليها و حتى فى الشارع فمن حق رجل الشرطه ان يتاكد من شخصيه اى شخص يرتاب فيه والنقاب يخفى معالم الوجه تماما واستخدمه بعض الرجال فى الاختباء من الشرطه وساعدهم على الهروب و استخدمته بعض السارقا ت والساقطات فيرتدين النقاب احيانا للأختباء والتستر من اعين الشرطه والناس و اظهار الوجه لمعرفه الشخصيه فى هذه الحاله حق المجتمع حتى يتحقق الامان لهن ولغيرهم اما فى الاحوال العاديه فأرتداء النقاب امر شخصى وقد زاد بصوره ملحوظه

 

 

 

 

و ان كنت اعتقد ان زياده عدد المنقبات او المنتقبات كما يحلو لهن تسميته ليس بسبب الاقتناع بافكار هذه الجماعات فبعض الرجال يجبر زوجته على النقاب غيره عليها لا على الدين وربما ليتصور البعض انه متزوج من جميله الجميلات فترتديه لتريحه وتستريح والبعض يهرب به من واقع اجتماعى صعب فيلتسميون شئ من الراحه فى التمسك بمظهر دينى كالنقاب املا فى ثواب الله فى الاخره و بعض  النساء يرتدين النقاب والعباءه بسبب الفقر فهو رداء واحد يخفى ما تحته فلا يكون من الضرورى ان تشترى ملابس كثيره لتحافظ على مظهر اجتماعى مناسب لا تقدر عليه  وبعض المطلقات والارامل والفتيات الضعيفات يرتدين النقاب حتى يبتعد عنهم الطامعين من ارازل الرجال فهى تستخدمه كشرنقه تحيط بها نفسها لتحتمى بها ولعل هذا المظهر الدينى يكسبها حمايه فيظن الطامع انها عضوه فى الجماعات الدينيه القويه التى تتخذ النقاب رمزا لها فيتركها وشأنها لانه لا قبل له بالدخول فى حرب معهم وهذا يحدث احيانا وتنجح هذه الحيله فى ظل  غياب رجال الامن عن المناطق الفقيره او تهاونهم فى حمايه النساء او تجاوزهم عن افعال بعض المنحرفين  فيحتمى الناس بأى شئ حتى لو كان قطعه من القماش .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثفافه | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “النقاب والازمه”

  1. الأستاذة الفاضلة علا الفولى..
    تحية و احترام…
    أتفق معك يا سيدتى فى معظم ما قلتيه، و لكن لى ملحوظة على تصرف شيخ الأزهر مع الفتاة.. و هذا حقيقة أهم ما فى الموضوع…
    يا سيدتى شيخ الأزهر بما يمثله من قيمة، ليست شخصية و لكن راجعة للمنصب المرموق الذى يشغله، كان عليه ان يتصرف فى هذه المسألة بكثير من اللياقة و اللباقة و اللين فى نفس الوقت لأنه يتعامل مع فتاة فى عمر الزهور و رقتها. و لم يكن من حقه أهانتها و اهانة أهلها فيما قاله لها ( قال لها انا أفهم فى الدين أحسن منك و من اللى خلفوكى… و هذا بالتأكيد حقيقى و لكن لا يقال بهذه الألفاظ الجارحة )… كذلك لم يكن له الحق فى احراجها بكلمات شديدة التأثير على فتاة فى مقتبل العمر و مسألة الجمال عندها قد تكون شديدة الاحراج لها، و خصوصا أمام زميلانها و امام كل الزوار و معظمهم من الرجال ( قال لها الشيخ: أمال لو كنتى حلوة شوية كنتى عملتى ايه ) … كل ما قاله لها يا سيدتى أقل ما يقال عنه أنه جارح و مؤلم و غير لائق أن يقوله أحد العامة، فما بالك لو قاله الامام الأكبر!!!
    و بالتالى فالمسألة ليست فى النقاب و حكم الدين فيه و لكن فى تصرف شيخ الأزهر الذى كان عليه أن يكون أكثر لياقة و أكثر لباقة و اكثر لينا مع فتاة فى عمر حفيداته…
    تحياتى و تقديرى و مودتى…

  2. استاذى الفاضل احمد زكى
    اهلا بك طبعا كلام الشبخ بهذه الصوره يؤخذ عليه لو كان قيل بهذه الصوره وهذا ما لا اتوقعه فشيخ الازهر شخص هادئ باش دائما يتحدث بصبر و حكمه و ان كنت اعتقد ان الامر كتب بصوره مبالغ فيها جدا لقد قرأت كلام حضرتك فى مقال اخر يهاجم الشيخ بصوره جارحه وتتضمن الكلمات تعليقات لا تليق بمكانه الازهر وعلماءه ولا بادب الخلاف مع الناس العاديين وذلك لمجرد ان شيخ الازهر يفتى برأى الحكومه وليس رأى الدين فى كثير من الاحيان وقد يكون الشيخ يرى ان صدامه مع الحكومه يسبب فتنه لا يحمد عقباها او غير ذلك ولكنه لم يحتكر الفتوى فهو يتصرف كموظف يشغل منصب سياسى ينفذ سياسه الحكومه لمصلحه البلاد والعباد او للحد من الفرقه ولكل انسان ان ياخذ برأيه او لا يأخذ وهذا الموقف قد يكون قيل من باب المداعبه او قد تكون الفتاه تصرفت بطريقه غير مهذبه ولكن الامر اخذ اكثر من حقه للتشهير برجل فاضل حتى لو كان ينفذ سياسه الحكومه فهو حر وسيحاسبه الله على فتواه ومواقفه ولكن من الضرورى ان نهدأ ونفكر بدلا من تصيد الاخطاء وتصعيد امور بسيطه للنيل من رجال نختلف معهم حتى لو اخطأوا لك خالص تحياتى و شكرا على التعليق
    علا الفولى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر