الرق العائد
كتبهاOla El-Fouly ، في 22 يونيو 2009 الساعة: 20:15 م
Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
الرق العائد
نعم عاد الرق كوباء عالمى اخطر من الانفلونزا القاتله والطاعون وغيره من الامراض الفتاكه انه عاد يفتك بالبشر وهم احياء بصوره وحشيه واكثر ضراوه من الرق القديم فقديما كان الرقيق يخضعون لمالك واحد قد يكون قاسيا او رحيما لكنه يكون مسئول عنهم يوفر لهم الطعام والمأوى والملبس قد يعذبهم ويحملهم فوق طاقتهم وربما يقتل احدهم ولا يعاقب ولكن حياه الرقيق فى الماضى على بشاعتها وقسوتها كانت اكرم وارحم من حياه الرقيق الجدد الذين هم نتاج فقدان الاسره تلك الجنه المفقوده التى هجرها بعض الابناء هربا من قسوه الاباء و الامهات وجحيم الخلافات والاهمال او هجرها الاباء والامهات بأرادتهم جريا وراء الاهواء و الغوايه الناتجه عن اباحه الزنا او غض الطرف عنه كجريمه مخله بالشرف ان الشاب الذى يقدم على هذه الفعله عليه ان يدرك انه يساهم فى عوده الرق فهو قد يدفع شريكته فى الزنا الى طريق الرزيله ظن منها انها بعد هذه الفعله لن يكون لها مكان فى المجتمع كزوجه محترمه وقد تنتج عن علاقتهما طفل برئ فتتخلص منه بألقاءه فى الشارع او فى ملجأ لانها تعلم ان اباها او اخاها لن يقف بجوارها ويساندها فى محنتها ويجبر من اخطأ على اصلاح خطأه بل سيطردها وطفلها فى الشارع خوفا من الفضيحه وربما يقتلها وطفلها ويترك الجانى ويصفق له الناس مع الاسف فاى ذنب يمكن يرتكبه الانسان رجل او امراه اكثر من ان يترك ابنه او ابنته فريسه لوحوش الشوارع وربما من هم ابشع من الوحوش فقد تلتقطه احد عصابات التسول او توزيع المخدرات او تجاره الاعضاء او الدعاره التى اصبحت خطر حقيقى يهدد كل بلاد العالم وخطر هذه العصابات العالميه يزداد فهى مصنع لتفريخ المجرمين و المنحرفين والمشوهين نفسيا وجسديا ليكونوا قنابل الغد ضد البشر
وعلى كل من اقدم على هذه الجريمه ان ينظر فى وجهه اى طفل من اطفال الشوارع لعله ثمره جريمته ويسال نفسه
كيف سيواجهه يوم الحساب؟
ماذا سيقول الطفل لربه ؟
وكيف سيقتص منه ؟
وما الحجه التى سيدافع بها عن نفسه امام الله يوم الموقف العظيم وقد اباح له الزواج وحمله مسئوليه تربيه ابناءه والمساهمه فى تقديم جيل جديد نافع للمجتمع فأعرض عن واجبه و ساهم فى تقديم منحرفين ومجرمين ان هؤلاء الاطفال ضحايا الانانيه و الاهمال والتسيب الخلقى والرحمه التى نزعت من قلوبنا حتى هان علينا كل شئ
اما المجتمع الذى يعتبر الزنا طيش شباب لا جريمه حقيقيه او نوع من الحريه البغيضه فهو مجتمع ظالم يساهم فى نشر الانحراف و الجريمه وبئس الحريه التى تؤدى الى كوارث وتجعل من الاطفال او النساء ضحيه لعصابات عالميه منظمه تستبيح الاتجار فى البشر بمختلف الوسائل المنحطه اهناك جريمه اكثر من هذا فى حق البشريه حتى نفكر فى ان نتقى الله فى اخواننا فى الانسانيه فيحافظ كل انسان على شرفه ويتعفف ويصون نفسه ونسله من هذه القاذورات التى تشوه وجهه الحضاره الانسانيه و علينا ان ننظر بعين العدل فلا نعتبر الزنى رجل شريف بينما نعتبر الزانيه امرأه سيئه السمعه او غير شريفه فلا فرق بينهما امام الله كل منهما خاطئ فلا يصح ان نحمل المرأه وحدها ثمن الخطيئه لانها جريمه مشتركه والافضل ان نحارب هذه الجريمه بكل قوه و نتمسك بالستر لو حدثت الذى يتيح فرصه التوبه لامرأه مسكينه والحياه الكريمه لطفل برئ حتى لا نلقى بفتاه قد تكون ساذجه لطريق الانحراف والجريمه ان اغلب المنحرفات اقصد محترفى الدعار على وجه الخصوص لم يدفعهن الى هذا الطريق انحراف جنسيا او نفسيا بل علاقه اثمه بشاب معدوم الضمير او اغتصاب من احد المنحرفين او الفقر الشديد الناتج عن تخلى الاباء والامهات عن مسئوليتهم فى الاسره التى هى طوق النجاه الحقيقى وربما الوحيد من الانزلاق فى طريق الانحراف بشكل عام
وعلى المجتمعات الانسانيه والحكومات كلها ان تشن حرب شامله على العصابات التى تتاجر فى البشر بكل اشكالها حتى يتخلص العالم من هذا الوباء بالاضافه لتجريم العلاقات الاثمه بدلا من دعوه المجتمع للأعتراف بابناء غير الشرعين وكأنهم نتاج طبيعى للمدنيه والحريه بل ان المؤسف ان هناك اصوات تدعو لاعتبار الدعاره مهنه يتكسب منها بعض النساء هذا بالتحديد ما قاله بعض اعضاء البرلمان الاوربى عندما رفضوا تجريم الدعاره والغريب ان البعض اعتبارها اقدم مهنه فى التاريخ لا اتصور كيف وصل بنا امتهان قيمه العمل حتى نعتبر الجرائم مهن وخاصه الجرائم المهينه لكرامه الانسان لا كرامه المرأه فقط لانها انسانه اتت من عائله تخلت عنها بصوره مباشره او غير مباشره من البدايه فالطفله او الطفل الذى ينشأ ولا يجد اب يرعاه وام تحنو عليه يسقط فى براثن الرزيله والاجرام بسهوله فهو بلا اى حمايه وبلا خبره او تجربه او قدوه فكيف نريده ان يخوض الحياه ويكون انسان صالح والحكومات لا تستطيع مهما كانت درجه تقدمها القيام بمهمه التربيه لانها مهمه الافراد ومسئوليه الاباء والامهات من الممكن اقامه مؤسسات رعايه للأطفال اللقطاء ولكن الاسره هى المأوى و الملاذ والحمايه الحقيقيه انها نواه المجتمع الاولى واذا صلحت صلح المجتمع وعلى كل دعاه حقوق الانسان ان يدافعوا عن حق الطفل فى اسره ترعاه وتحميه وكفانا غناءا للحريه او الاباحيه ان صح التعبير وان نعود الى صوابنا ونشجع الشباب على العفه و تحمل مسئوليه جيل جديد يبنى ويعمر لا يهدم ويشوه فالعالم بهذه الصوره الحاليه يسعى للهلاك ان عصابات الامس التى كانت تخطف الاطفال من افريقيا والدول الفقيره لتبيعهم كعبيد للعمل فى الاعمال الشاقه بالسخره عادوا بشكل اكثر ضراوه و وحشيه وتنظيم وتقدم ايضا ليقطعوا فى اجساد الاطفال فيجعلوهم قطع غيار للمرضى الأغنياء و وسيله رخيصه من وسائل المتعه الحرام للمنحرفين والشواذ
والامر لا يحتمل الجدل فى نظريه المؤمره بالقاء كل التبعيه على الهجمات التخريبيه الاستعماريه وان كانت المؤمره موجوده والتقارير الدوليه والمحليه تؤكد وجود هذه العصابات الاجراميه الدوليه التى تدير عمليات خطف او شراء الاطفال والنساء من اى بقعه من العالم للأستغلالهم بصور شتى لكن نحن ايضا نساعدهم وهذه حقيقه ثابته علينا ان نصدقها ونتصرف على اساسها
اما اذا اردنا ان نكذب كل هذا اعتقادا منا ان هذه مسئوليه الحكومات وحدها ولا شان لنا كافراد ومجتمعات بنساء ساقطات و اطفال الشوارع فعلينا ان ندرك اننا ربما نفيق غدا على كارثه وهى سيطره هذه العصابات على العالم عن طريق المخدرات والجنس و نوادى القمار والتحكم فى تجاره الاعضاء وهى اسلحه مدمره و شرسه تدمر ابرياء و تقتل من يحاول الاصلاح وتضغط على السياسيين او تبتزهم لأصدار قرارات تحمى مصالحهم وهؤلاء النساء و الاطفال هم جنود و وقود الحرب على التقدم و الاخلاق والعلم وعلى الخير بصفه عامه
ان واجبنا ان نحمى النساء والاطفال من الانزلاق لهذا الطريق فلا يسقط فى الرق اعضاء جدد وننقذ من يمكن انقاذهم بالاضافه لتصدى الحكومات لمنظمى هذه الاعمال الاجراميه
ان هذا الرق العائد من اغوار التاريخ بثوب جديد سيدمر الحضاره وعلى كل عقلاء العالم التصدى لهذه الكارثه محاربتها بقوه لحمايه انفسنا واولادنا ومستقبلنا علينا ان نبدأ بجديه كل منا بما يقدر عليه لعلنا نستطيع انقاذ بلادنا وربما العالم - بعد اصبح وحده وان كانت فى صوره دول لكنها متشابكه – وتوجه نفس الخطر من مصير مظلم وقانا الله شره وويلاته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 1:41 ص
استاذة علا
اشتقت حقا لكتاباتك
واعتذر لفترة غيابي الطويلة
وفعلا للأسف احنا دلوقتي برده اصبحنا في زمن للرق
واصبحنا للأسف عبيد للكثير والكثير من الأشياء
حاجة بجد لفتت انتباهي وفعلا لاحظتها
ان بعض المجتمعات بتعتبر الزنا طيش شباب مش عارف ازاي وعلى اي اساس اصلا يقولوا او يحكموا ان ده طيش شباب
دلوقتي مثلا شاب عنده 20 سنة ده المفروض عاقل ويعرف ايه اللي بيتصرفه
ازاي يقدم الشاب ده على جريمة زي الزنا ونقول طيش
الرسول عليه الصلاة والسلام قال من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فليصم ما يجيش شاب يقول ده زمان ايام الرسول عليه الصلاة والسلام والزمن اختلف
طب يا سيدي راعي مثلا ان عندك اخوات او اي قرايب بنات وما ترضاش ان ده يحصل في حد منهم
يوليو 2nd, 2009 at 2 يوليو 2009 4:30 م
اخى كريم
اهلا ومرحبا بك اتمنى ان تكون طبعت ديوانك الاول بالفعل اصبح الناس عبيد لشهواتهم قبل الاشياء يا اخى وهل الناس ايام الرسول كانوا ملائكه ام بنى ادمين مثلنا تماما ومنهم كفار ومنافقين ومجرمين شئ غريب ان يفكر الناس بهذا المنطق الاعوج لك خالص تحياتى وتمنياتى بالنجاح والسعاده
علا الفولى
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 9:11 ص
الأستاذة الفاضلة علا الفولى..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
يا سيدتى.. لو طبقنا شرع الله فى حياتنا كلها لتلاشت بالتدريج تلك الجرائم و غيرها.. و انا لا أقصد بتطبيق شرع الله اقامة الحدود فقط و لكن ان يقوم كل راع بمسؤولياته تجاه من يرعى كما أمرنا رسول الله، صلى الله عليه و على آله و سلم، فالله، سبحانه و تعالى، الذى خلقنا و يعلم من خلق وضع لنا دستورا للحياة و لكننا وضعناه وراء ظهورنا، و سوف نحاسب جميعا حكاما و محكومين على تقصيرنا فى تطبيق شرع الله جل و علا…
أسأل الله العلى القدير أن يعيننا على تغيير ما بأنفسنا حتى يغير ما بنا..
تحياتى و تقديرى وودى..
بارك الله فيك و فيما تكتبين..
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 2:55 م
استاذى الفاضل احمد زكى
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته اهلا بك اه لو كل راع انتبه الى مسئوليته واتقى الله فيها لتغيرت وجه العالم البشع الذى نعيش فيه الى عالم انسانى حقيقى يرحم فيه القوى الضعيف و يحترم فيه الصغير الكبير اشكرك على الكلمات الرقيقه مع خالص تمنياتى بالصحه والسعاده تحياتى
علا الفولى
يوليو 11th, 2009 at 11 يوليو 2009 10:55 ص
السلام عليكم و رحمة الله
لقد ضغطى يا سيدتى على جرح نازف في قلب المجتمع. فالوالدين لم يوعودا كسابق عهدنا بهم مرشدين, ناصحين و موجهبن لأبنائهم.
فالأب في سعى دائم رواء المال و اهمال دائم للأبناءو إلقاء دائم لهمهم و مسؤولياتهم على الأم, و الأم إما انها تعمل و لا تجد الوقت الكافى لأبنائها او انها على جهل تام بما يجب ان تعلمه لهم او انها مهمله نرجسية أبنائها لا يمثلون اى شيء لها و كثر هم هؤلاء الأباء و الامهات للأسف.
و السؤال الذى يطرح نفسه الآن بعد الكلام و عرض القضية ماذا فعلنا او نريد ان نفعل لحل هذه القضية التى اكدنا على انها ليست مسئولية الحكومة و لكنها مسئولية المجتمع بأسره؟
عن نفسى لدى إجابة قد لا تكون كافية وافية و إنما استطيع ان اقول “هذا ما اختبرت و فى طور التنفيذ”
الإجابة تتلخص فى الجمعيات الخيرية التى انتشرت بشكل كبير جدا و لديها من الاسر الفقيره الكثير و مساعدتهم لا تقتصر على مأكل و ملبس و مشرب و حسب, إنما على التوعية الدينية و الترباوية و التعليمية و غير هذا كثير. و التى تقوم ايضا بعمل ندوات توعية فى التربية و الدين لاى شخص غني كان او فقير.
فلما لا نمد يد المساعدة لهذه الجمعيات التى تحتاج مجهودنا و طاقتنا الإيجابية قبل اموالنا. لماذا لا نقتطع من وقتنا من أجل هذه القضية و غيرها؟
هذا سؤالى لكم و اتمنى ان يروقكم الحل.
تحياتى
شيريهان
يوليو 15th, 2009 at 15 يوليو 2009 11:51 ص
صديقتى شريهان
عليكم السلام ورحمه الله وبركاته جميل اقتراحك و لو كل منا اقتطع من وقته وجهده وماله لتغير حال مجتمعنا كثيرا وهذا والحمد لله بداينتشر المشكله ان الكثيرين لا يقتنعون ان جهودهم الصغيره فى النهايه ستكون شئ كبير وحقيقى يحقق التقدم والرقى لبلادنا بشرط توفر القياده الواعيه والاداره الجيده التى تحارب الفساد بصدق وجديه وهذه مشكلاتنا الكبرى التى ندعو الله ان يساندنا فيها ويولى من يصلح بحق تحياتى و شكرا على تعليقك
علا الفولى